السيد علي الحسيني الميلاني
237
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الرافضة - من الأمانة ، ولهذا أحال المؤلّف في الحواشي على تفاسير الرافضة وكتبهم ، ومنها : الصافي وبلوغ المرام ( 1 ) ، وهي ليست حجّة . وكمثال على ذلك : فإنّ صاحب الصافي هذا ممّن يقول بتحريف القرآن الكريم ، وممّن يسبّ الصحابة سبّاً مقذعاً ، بل ويكفّرهم في تفسيره المذكور . راجع : التعليق على هذه المراجعة ، منهج الشيعة في التفسير » . أقول : هذا كلامه في التعليق على الاستدلال بالآية التي فيها ذكر « الأمانة » ، أمّا الآيتين ; التي فيها الأمر بالدخول في « السلم » ، والتي فيها السؤال عن « النعيم » فلم يعلّق عليهما بشيء ، مع أنّ السيّد لم يرجع فيهما إلى شيء من تفاسير غير الإمامية . وأمّا إرجاع السيّد إلى كتاب غاية المرام فإنّما هو للوقوف على روايات أهل السُنّة الموجودة فيه ، فإنّه كتاب جامع بين روايات الخاصّة والعامّة في كلّ مورد ، ولذا سمّاه مؤلّفه - المُحدّث الثقة الجليل السيّد هاشم بن سليمان البحراني ، المتوفّى سنة 1107 أو 1109 - ب - : غاية المرام في حجّة الخصام عن طريق الخاصّ والعامّ ، وقال في مقدّمته : « إنّي ذاكر في هذا الكتاب ما هو الحجّة على الخاص والعامّ في النصّ على الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ; بالنصّ من الرسول برواية الصحابة والتابعين عن النبيّ ، بأنّ الإمام بعده أمير المؤمنين علي . . . من طرق العامّة والخاصّة ، عن المشايخ الثقات عند
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : غاية المرام .